محمد بن جرير الطبري

558

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أخبرني عمرو بن دينار قال ، قال جابر بن زيد : إذا كان الشر من قبلها حل الفداء . ( 1 ) 4815 - حدثنا الربيع بن سليمان قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة أن أباه كان يقول إذا كان سوء الخلق وسوء العشرة من قبل المرأة فذاك يحل خلعها . 4816 - حدثني علي بن سهل قال ، حدثنا محمد بن كثير ، عن حماد ، عن هشام ، عن أبيه أنه قال : لا يصلح الخلع ، حتى يكون الفساد من قبل المرأة . 4817 - حدثنا عبد الحميد بن بيان القناد قال ، حدثنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، عن عامر في امرأة قالت لزوجها : لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من جنابة ! قال : ما هذا - وحرك يده - " لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا " ! ! إذا كرهت المرأة زوجها فليأخذه وليتركها . 4818 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير أنه قال في المختلعة : يعظها ، فإن انتهت وإلا هجرها ، فإن انتهت وإلا ضربها ، فإن انتهت وإلا رفع أمرها إلى السلطان ، فيبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ، فيقول الحكم الذي من أهلها : تفعل بها كذا وتفعل بها كذا ! ويقول الحكم الذي من أهله : تفعل به كذا وتفعل به كذا . فأيهما كان أظلم رده السلطان وأخذ فوق يده ، وإن كانت ناشزا أمره أن يخلع . 4819 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف " إلى قوله : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " . قال : إذا كانت المرأة راضية مغتبطة مطيعة ، فلا يحل له أن يضربها ، حتى تفتدي منه . فإن أخذ منها شيئا على ذلك ، فما أحذ منها فهو حرام ، وإذا كان النشوز والبغض والظلم من قبلها ، فقد حل له أن يأخذ منها ما افتدت به .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " إذا كان النشز " كأنه ظنه مصدر " نشز " ولكن المصدر " نشوز " لا غير وهذا وهم من الطابع . أما المخطوطة ففيها ما أثبته وهو الصواب المحض .